تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك قال النبي ﷺ: «من عال جاريتين حتى تبلغا؛ جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين» وضم إصبعيه: السبابة والوسطى، والمعنى أنه يكون رفيقًا لرسول الله ﷺ في الجنة إذا عال الجارتين؛ يعني الأنثيين من بنات أو أخوات أو غيرهما، أي أنه يكون مع النبي ﷺ في الجنة، وقرن بين إصبعيه عليه الصلاة والسلام.

والعول في الغالب يكون بالقيام بمئونة البدن؛ من الكسوة والطعام والشراب والسكن والفراش ونحو ذلك، وكذلك يكون في غذاء الروح؛ بالتعليم والتهذيب والتوجيه والأمر بالخير والنهي عن الشر وما إلى ذلك.

ويؤخذ من هذا الحديث ومما قبله أيضًا أنه ينبغي للإنسان أن يهتم بالأمور التي تقربه إلى الله لا بالأمور الشكليات، أو مراعاة ما ينفع في الدنيا فقط، بل يلاحظ هذا ويلاحظ ما ينفع في الآخرة أكثر وأكثر.

وقوله: «حتى تبلغا» يعني حتى تصلا إلى سن البلوغ؛ وهو خمس عشرة سنة، أو غير ذلك من علامات البلوغ في المرأة كأن تحيض ولو قبل خمس عشرة سنة، أو نبتت لها العانة أو احتلمت،

* * *

٩/٢٦٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت على امرأة ومعها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ علينا، فأخبرته فقال: «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار» متفق عليه.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٠٦