تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنصيحتهم وإرشادهم، ولهذا قال الله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) [الشعراء: ٢١٤]، فبدأ بعشيرته الأقربين قبل كل أحد.

أما الذي يذهب إلى الدعوة إلى الله يومًا أو يومين أو ما أشبه ذلك، وهو عائد إلى أهله عن قرب فهذا لا يضره، وهو على خير - لكن كلامنا في قوم يذهبون أربعة أشهر، أو خمسة أشهر، أو سنة - عن عوائلهم؛ يتركونهم للأهواء والرياح تعصف بهم، فهؤلاء لا شك أن هذا من قصور فقهم في دين الله عز وجل.

وقد قال النبي عليه الصلاة: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» فالفقيه في الدين هو الذي يعرف الأمور، ويحسب لها، ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها، حتى يقوم بما يجب عليه.

* * *

٧/٢٦٦ - وعنه عن النبي ﷺ قال: «شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» رواه مسلم.

وفي رواية في «الصحيحين» عن أبي هريرة من قوله: «بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء» .

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٣ · ص ١٠١