تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسادته وسواكه رضي الله عنه فصلى مع النبي ﷺ ذات ليلة فقام النبي ﷺ، فأطال القيام، وقد سبق من حديث عائشة: أنه كان ﷺ يقوم حتى تتفطر قدماه. أو حتى تتورم. تتفطر أحيانًا، وتتورم أحيانًا من طول القيام.

وصح من حديث حذيفة: أنه قرأ في ركعة واحدة بثلاث سور من طوال السور؛ البقرة والنساء وآل عمران.

وكذلك ابن مسعود رضي الله عنه: صلى معه ذات ليلة، فأطال النبي ﷺ القيام، فهم بأمر سوءٍ؛ يعني بأمر ليس يسر المرء فعله، قالوا: بم هممت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه، يعني أجلس وأدعه قائمًا؛ لأن ابن مسعود تعب وأعيا، مع أنه شاب، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يتعب لأنه عليه الصلاة والسلام كان أشد الناس عبادة لله عز وجل وأتقاهم لله، ففي هذا دليل على أنه من السنة أن يقوم الإنسان في الليل، ويطيل القيام، وأنه إذا فعل ذلك فهو مقتدٍ برسول الله ﷺ.

ولكن، أعلم أنك إذا أطلت القيام؛ فإن السنة أن تطيل الركوع، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والقيام بعد الركوع، فإن من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يجعل صلاته متناسبة؛ إذا أطال القيام أطال بقية الأركان، وإذا خفف القيام خفف بقية الأركان، هذا هو

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٩٧