تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم إني أسألك الجنة، وإذا مر وعيد يقف، يقول: أعوذ بالله من ذلك، أعوذ بالله من النار ن وإذا مر بآية تسبيح، يعني تعظيم لله سبحانه وتعالى؛ يقف ويسبح الله ويعظمه؛ هذا في صلاة الليل، أما صلاة الفريضة فلا بأس أن يفعل هذا، ولكنه ليس بسنة، إن فعله فإنه لا ينهي عنه، وإن تركه فإنه لا يؤمر به، بخلاف صلاة الليل، فإن الأفضل أن يفعل ذلك، أي يتعوذ عند آية الوعيد، ويسأل، عند آية الرحمة، ويسبح عند آية التسبيح.

ومن فوائد الحديث: جواز تقديم السور بعضها على بعض، فإن النبي ﷺ قدم سورة النساء على سورة آل عمران، والترتيب أن سورة آل عمران مقدمة على سورة النساء، ولكن هذا - والله أعلم - كان قبل السنة الأخيرة، فإن السنة الأخيرة كان النبي ﷺ يقدم سورة آل عمران على سورة النساء؛ ولهذا رتبها الصحابة رضي الله عنهم على هذا الترتيب، أي أن آل عمران قبل سورة النساء، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقرن بين البقرة وآل عمران؛ في مثل قوله عليه الصلاة والسلام: (اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة) فالمهم أن الترتيب في الأخير كان تقديم سورة آل عمران على سورة النساء.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٩٥