تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للخاتم والسوار ونحوهما، وأما الأحاديث الواردة في النهي عن الذهب المحلق للنساء فهي أحاديث إما ضعيفة، وإما شاذه تُرك العمل بها، وتواترت الأحاديث الكثيرة التي فيها إقرار النبي ﷺ النساء على لبس المحلق من الإسورة وكذلك من الخواتم.

ولكن يجب على المرآة إذا كان عندها ما يبلغ النصاب من الحلي من الذهب أداء زكاته، بان تقومه كل سنة بما يساويه وتخرج منه ربع العشر؛ لأن النبي ﷺ رأى امرأة وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من الذهب، يعني سوارين غليظين، فقال: " أتؤدين زكاة هذا؟ " قالت: " لا. قال: " أيسرك أن يسورك الله بها سوارين من نار يوم القيامة " فخلعتهما وأعطتهما النبي صلى الله علي وسلم وقالت: هما لله ورسوله.

ونهي أيضا في هذا الحديث " عن الشرب في آنية الفضة" يعني نهانا عن أن نشرب في آنية الفضة، سواء كان الشرب ماءً أو لبنًا أو مرقًا أو غير ذلك، وسواء كان الشارب رجلًا أم امرأة؛ لأن التحريم الأواني من الذهب والفضة شامل للرجال والنساء، ولا فرق بين الفضة الخالصة وبين المموه بالفضة، كل ذلك حرام.

وأما آنية الذهب فهي أشد وأشد، وقد ثبت النهي عنهما عن النبي ﷺ حيث قال: "لا تشربوا في آنية الذهب، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٦١٤