تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحسانه إنه جواد كريم.

فالذي ينبغي لك كلما لقيك أحد من إخوانك المسلمين أن تسلم عليه، أما غير المسلم فلا تسلم عليه؛ لأن النبي ﷺ قال: " لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا وجدتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه" فاليهودي والنصراني والمشرك والملحد والمرتد كالذي لا يصلي، والمبتدع بدعة يكفر بها، كل هؤلاء لا يحل ابتداء السلام عليهم، ولو كانوا أقرب الناس إليك، لكن إذا سلموا فرد عليهم بمثل ما سلموا به، إذا قالوا: أهلًا ومرحبًا، فقل أهلًا ومرحبًا، وإذا قالوا: السلام عليكم قل: وعليكم السلام، وإذا شككت هل هو يقول: السلام عليكم، أو يقول السام عليكم، فقل: وعليكم.

بل إذا لم تتيقن إنه قال: السلام عليكم باللام فقل: وعليكم، وذلك أن اليهود كانوا يمرون بالنبي ﷺ وأصحابه فيسلمون عليه لكن يقولون: السام عليكم يدعمونها، والسام يعني الموت، فقال النبي ﷺ: " إن اليهود إذا لقوكم قالوا: السام عليكم، فقولوا: وعليكم " أي: إن كانوا يدعون لنا بالسلام فلعيهم السلام، وإن كانوا يدعون علينا بالموت فعليهم الموت، وهذا من العدل (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء: ٨٦) ولهذا ذكر ابن القيم - رحمه الله - في كتابه " أحكام أهل الذمة"

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٩٣