تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، قال الله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) (الليل: ٥-٧) .

وقوله عليه الصلاة والسلام: " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم يعني لو لم يكن للإنسان من الشر إلا أن يحقر أخاه الكان كافيًا، وهذا يدل على كثرة إثم من حقره إخوانه المسلمين؛ لأن الواجب على المسلم أن يعظم إخوانه المسلمين ويكبرهم ويعتقد لهم منزلة في قلبه، وأما احتقارهم وازدراؤهم فإن في ذلك من الإثم ما يكفر- نسأل الله السلامة.

ثم قال ﷺ: " كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه". يعني أن المسلم حرام على المسلم في هذه الأمور الثلاثة، أي في كل شيء؛ لأن هذه الأمور الثلاثة تتضمن كل شيء؛ الدم: كالقتل والجراح وما أشبهها، والعرض: كالغيبة، والمال: وكأكل المال، وأكل المال له طرق كثيرة؛ منها السرقة، ومنها الغصب- وهو أخذ المال قهرًا - ومنها أن يجحد ما عليه من الدين لغيره، ومنها أن يدعي ما ليس له وغيره ذلك.

وكل هذه أشياء حرام، ويجب على المسلم أن يحترم أخاه في ماله ودمه وعرضه.

* * *

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٨٨