إلي القلب، ثم يصدر القلب الأوامر على المخ من اجل أن المخ يدبر الأعصاب وبقية الجسم، فيكون هذا المخ خادمًا للقلب عند تصدير الأشياء إليه واستصدارها منه فالأشياء تمر من القلب ذاهبة وآتيه إلى المخ، والمخ هو الذي يحرك البدن، ولذلك إذا اختل المخ اختل كل شيء.
ثم قال ﷺ " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" يعني لو لم يكن من الشر للمسلم إلا أن يحقر أخاه ويستصغره ويستذله، لكان كافيًا في الإثم والعياذ بالله، في هذا التحليل أعظم زاجر من احتقار أخيك المسلم، وأن الواجب عليك أن تحترمه وتعظم بما فيه من الإسلام والإيمان.
ثم قال ﷺ: " كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه": " كل المسلم على المسلم حرام، دمه "فلا يعتدي على المسلم بقتل أو جرح او غير ذلك " وماله" فلا يؤخذ ماله، ولا غصبًا، ولا سرقة، ولا خيانة، ولا دعوى ما ليس له، ولا غير ذلك بأي طريق، فلا يحل لك أن تأخذ مال أخيك بغير حق فإنه حرامٌ عليك.
" وعرضه" بأن لا تنتهك عرضه، وتتكلم فيه بين الناس، سواء كنت صادقًا فيما تقول أو كاذبًا؛ لأن النبي ﷺ لما سئل عن الغيبة فقال: " ذكرك أخاك بما يكره" قالوا: يا رسول الله، أريت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته"