تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواسع الصدر، وأنت تعرف عنه خلاف ذلك، فاستره. فمن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة فالستر كما قلت بالنسبة للأعمال السيئة التي يقوم بها الإنسان ينقسم إلى قسمين:

قسم يكون من شخص منهمك في المعاصي مستهتر، فهذا لا نستر عليه.

وقسم آخر حصل منه هفوة، فهذا هو الذي نستر عليه. أما الأمور الأخرى فالستر فيها أكمل وأفضل، الله المستعان.

* * *

٢٣٤- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسمل: " المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذلهُ. كل المسلم على المسلم حرامٌ: عرضه وماله ودمهُ، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" رواه الترمذي وقال: حديث حسن

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: " المسلم أخو المسلم" وقد تقدم الكلام على هذه الجملة. وأن هذه الأخوة أخوة الإيمان، وأنها أقوى رابطة وأوثق من أخوة النسب، وبينا وجه ذلك فيما سبق.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٦٩