تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٢- وعن جُندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ " من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذكته بشيء يُدركهُ، ثم يكفه على وجهه في نار جهنم " رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - في باب الرفق بالمسلمين فيما نقله عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاريرضي الله عنه - عن النبي صل الله عليه وسلم أنه قال: " إني لأقوم إلى الصلاة وأريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز كراهية أن أشق على أمه" هذا الحديث من النماذج التي تدل على رحمة النبي ﷺ بأمته، كما وصفه الله تعالى به في قوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة: ١٢٨)

، فهو يدخل في صلاة الجماعة يريد أن يطيل فيها، والمراد الإطالة النسبية، ليست الإطالة الزائدة عما كان يفعله من قبل، فإذا سمع بكاء الصبي أوجز وخفف مخافة أن يشق على أمه؛ لأن أمه إذا سمعت بكاءه فإنه يشق عليها أن تسمع بكاء ابنها، وربما يشغلها كثيرًا عن الصلاة، فيخفف عليها الصلاة والسلام لأجل ذلك.

ففي هذا الحديث فوائد منها:

أولًا: رحمة النبي ﷺ بأمته وشفقته عليها.

ثانيًا: جواز حضور النساء إلى المساجد ليصلين مع الجماعة، وهذا

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٦١