وليس هذا الحديث حجة للذين يريدون من الأئمة أن يخففوا تخفيفًا ينقص الأجر ويخالف السنة. ثم أعلم أنه قد يكون التخفيف عارضًا طارئًا، مثل ما كان النبي ﷺ يفعل، كان يدخل في الصلاة وهو يريد أن يطيل فيها، فيسمع بكاء الصبي فيوجز مخافة أن تفتتن أمه. فإذا حصل طارئ يوجب أن يخفف الإنسان صلاته فليخفف، لكن على وجه لا يخف بالواجب.
فالتخفيف نوعان:
تخفيف دائم: وهو ما وافق سنة النبي ﷺ. وتخفيف طارئ يكون أخفّ، وهو ما دعت إليه الحاجة، وهو أيضًا من السنة، فإن النبي صلى الله عليه ولسم كان إذا سمع بكاء الصبي خفف الصلاة حتى لا تفتتن أمه، والمهم أنه ينبغي للإنسان مراعاة أحوال الناس ورحمتهم.
* * *
٢٢٩- وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل. وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناسُ فيُفرض عليهم" متفقٌ عليه