تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتون إليه ويغرونه كما فعلوا بأخيه الحسين بن علي رضي الله عنهم، غرّه أهل العراق وحصل ما حصل من المقتلة العظيمة في كربلاء وقُتل الحسين.

أما الحسن رضي الله عنه فإنه تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان، فصار ذلك مصداقًا لقول النبي ﷺ: " ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين".

كان عند النبي ﷺ الأقرع بن حابس من زعماء بني تميم، والغالب أن أهل البادية وأشباههم يكون يهم جفاء، فقبل النبي ﷺ الحسن، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلتُ واحدًا منهم، أعوذ بالله من قلب قاسٍ لا يقبلهم ولو كانوا صغارًا، فنظر إليه النبي ﷺ وقال: " من لا يرحم لا يُرحم" يعني أن الذي لا يرحم عباد الله لا يرحمه الله، ويُفهم من هذا أن من رحم عباد الله رحمه الله، وهو كذلك فقد قال النبي ﷺ " الراحمون يرحمهم الرحمن"

ففي هذا دليلٌ على أنه ينبغي للإنسان أن يستعمل الرحمة في معاملة الصغار ونحوهم، وأنه ينبغي للإنسان أن يقبّل للإنسان أن يقبل أبناءه، وأبناء بناته، وأبناء أبنائه، يقبلهم رحمة بهم، واقتداءً برسل الله ﷺ، أما ما يفعله بعض الناس من الجفاء والغلظة بالنسبة للصبيان، فتجده لا يمكن صبيه من أن يحضر على مجلسه، لا أن يمكِّن صبيه من أن يطلب منه شيئًا، وإذا رآه

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٥١