تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إهانة له، فهذا معنى قوله: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الحجر: ٨٨) .

وفي الآية الثانية: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء: ٢١٥)، فهذه وظيفة المسلم مع إخوانه، أن يكون هينًا لينًا بالقول وبالفعل؛ لأن هذا مما يوجب المودة والألفة بين الناس، وهذه الألفة والمودة أمرٌ مطلوب للشرع، ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن كل ما يوجب العداوة والبغضاء، مثل البيع على بيع المسلم، والسوم على سوم المسلم، وغير ذلك مما هو معروف لكثير من الناس، والله الموفق.

* * *

وقال تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة: ٣٢)

٢٢٢- وعن أبي مُوسى - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" وشبك بين أصابعه، متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

سبق ذكر عدة آيات في بيان تعظيم حرمات المسلمين، والرفق بهم، والإحسان إليهم، ومن جملة الآيات التي فيها بيان تعظيم حرمة المسلم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٤٤