تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قام فيهم، فذكر لهم إن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، أريت أن قتلتُ في سبيل الله، تكفرُ عني خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: " نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابرٌ محتسبٌ مقبلٌ غير مدبر" ثم قال رسول الله ﷺ: " كيف قلت؟ " قال: أرابت إن قتلتُ في سبيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: " نعم وأنت صابرٌ محتسبٌ، مقبلٌ غير مدبرٍ إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك" رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف -رحمه الله - في بيان فضيلة الجهاد في سبيل الله والشهادة، فالجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، كما أخبر بذلك النبي ﷺ والشهادة في سبيل الله تكفر كل شيء إلا الدين، وكذلك إذا غلّ الإنسان شيئًا مما غنمه يعني أخفاه وجحده، ففي الحديث الأول أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ يوم خيبر أقبلوا - يعني على النبي ﷺ - وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي ﷺ: " كلا ... " الحديث.

والبردة نوع من الثياب، العباءة معروفة، غلها: يعني كتمها، غنمها من أموال الكفار وقت القتال، فكتمها يريد أن يختص بها لنفسه، فعُذب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة وهي الشهادة؛ لأن النبي ﷺ قال: " كلا"، يعني ليس بشهيد؛ لأنه غلّ هذا الشيء البسيط، فأحبط

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٢٤