تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان هناك مصلحة أوحاجة أكثر، وأما ما دام فيه مستحقون فلا يخرجها، بل يؤد الزكاة في نفس البلد.

وفي الحديث أيضًا دليلٌ على تحريم الظلم، وأنه لا يجوز للساعي على الزكاة أن يأخذ اكثر من الواجب، ولهذا حذر النبي ﷺ معاذًا، فقال له: " إياك وكرائم أموالهم" والكرائم جمع كريمة وهي الحسنة المرغوبة.

وفيه دليلٌ على أن دعوة المظلوم مستجابة؛ لقوله: " فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".

وفيه دليلٌ على أنه يجب على الإنسان أن يتقي الظلم ويخاف من دعوة المظلوم؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك، قال: " اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".

* * *

٢١٠- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: " من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيٍ، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالحٌ أخذ منهُ بقدر مظلمتهِ، وإن لم يكن لهُ حسناتٌ أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" رواه البخاري.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله - فيما نقله عن أبي هريرةرضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: " من كان عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء؛

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٥٠٨