كل يعرفها.
فإن قال قائل: إذا كان فيه هذه العلامة الظاهرة الحسية فكيف يفتتن الناس به؟
نقول: إن الله قال في كتابه: (وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) (يونس: ١٠١)، الذين أضلهم الله لا تنفعهم علامات الضلال تحذيرًا، ولا علامات الهدى تبشيرًا، ولا يستفيدون وإن كانت العلامات ظاهرة.
ثم بين الرسول ﷺ أن هذه العلامات لا تخفى على أحد، وبين في حديث آخر أنه إن خرج والنبي ﷺ فيهم فهو حجيجه دونهم، يحجه النبي ﷺ ويكشف زيغه وضلاله قال: " وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيجُ نفسه، والله خليفتي على كلّ مسلم " فوكّل الله عز وجل.
فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام حذر من الدجال تحذيرًا بالغًا، وأخبر أن الدجال الأكبر يخرج في آخر الزمان، ويبقى في الأرض أربعين يومًا فقط، ولكن اليوم الأول كسنة " اثنا عشر شهرًا"
تبقى الشمس في أوج السماء ستة أشهر من المشرق إلى المغرب ما تغيب هذه الفترة الطويلة، وتبقى غائبة ليلًا ستة اشهر، هذا أول يوم. واليوم الثاني كشهر، والثالث كجمعة، وبقية الأيام سبعة وثلاثون يومًا كسائر الأيام، ولما حدث النبي ﷺ الصحابة بهذا الحديث، لم يستشكلوا كيف تبقى الشمس سنة كاملة لا تدور على الأرض، وهي تدور عليها في كل أربع