تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله تعالى- فيما نقله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نقول والنبي ﷺ حي: ما حجة الوداع، ولا ندري ما حجة الوداع، وحجة الوداع هي الحجة التي حجها النبي ﷺ في السنة العاشرة من الهجرة، وودعّ الناس فيها وقال: " لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا " ولم يحجّ النبيُّ ﷺ بعد الهجرة إلا هذه المرة فقط، وقد ذُكر أنه حجّ قبل الهجرة مرتين، ولكن الظاهر- والله أعمل - أنه حج أكثر؛ لأنه كان هناك في مكة، وكان يخرج في الموسم يدعو الناس والقبائل إلى دين الله عز وجل فيبعد أنه يخرج ولا يحجّ، وعلى كل حال الذي همنا أنه ﷺ حجّ في آخر عمره في السنة العاشرة من الهجرة، ولم يحج قبلها بعد هجرته، وذلك لأن مكة كانت بأيدي المشركين إلى السنة الثامنة، ثم خرج بعد ذلك إلى الطائف، وغزا ثقيفًا وحصلت غزوة الطائف المشهورة، ثم رجع بعد هذا ونزل في الجعرانة، وأتي بعمرة ليلًا، ولم يطلع عليه كثير من الناس، ثم عاد إلى المدينة. هذا في السنة الثامنة.

وفي السنة التاسعة كانت الوفود تردُ إلى النبي ﷺ من كل ناحية، فبقي في المدينة، ليتلقى الوفود، حتى لا يثقل عليهم بطلبه، حتى إذا جاء

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٩١