تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) .

والمنافق له علامات، يعرها الذي أعطاه الله تعالى فراسة ونورًا في قلبه، يعرف المنافق من تتبع أحواله.

وهناك علامات ظاهرة لا تحتاج إلى فراسة؛ منها هذه الثلاث التي بينها النبي ﷺ: " إذا حدث كذب" يقول مثلًا: فلأن فعل كذا وكذا، فإذا بحثت وجدته كذب، وهذا الشخص لم يفعل شيئًا، فإذا رأيت الإنسان يكذب؛ فاعمل أن في قلبه شعبة من النفاق.

الثاني: " إذا وعد أخلف" يعدك ولكن يخلف، يقول لك مثلًا: سآتي إليك في الساعة السابعة صباحًا ولكن لا يأتي، أو يقول: سآتي إليك غدًا بعد صلاة الظهر ولكن لا يأتي.؟ يقول: أعطيك كذا وكذا، ولا يعطيك، فهو كما قال النبي ﷺ: " إذا وعد أخلف "، والمؤمن إذا وعد وفى، كما قال الله تعالى: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا) (البقرة: ١٧٧)، لكن المنافق يعدك ويغرك، فإذا وجدت الرجل يغدر كثيرًا بما يعد، ولا يفي، فاعلم أن في قلبه شعبة من النفاق والعياذ بالله.

الثالث: " إذا اؤتمن خان" وهذا الشاهد من هذا الحديث للباب. فالمنافق إذا ائتمنته على مال خانك، وإذا ائتمنته على سر بينك وبينه خانك، وإذا ائتمنته على أهلك خانك، وإذا ائتمنته على بيع أو شراء خانك. كلما ائتمنته على شيء يخونك والعياذ بالله، يدلّ ذلك على أن في قلبه شعبة من النفاق.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٦٩