تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضلال، فلم يبق لهم عذر، ولكن مع ذلك وصف الإنسان بأنه مظلوم جهول، فاختلف العلماء هل " الإنسان" هنا عام، أم خاصّ بالكافر، فقال بعض العلماء: إنه خاص بالكافر، فهو الظلوم الجهول. أما المؤمن فهو ذو عدل وعلم وحكمة ورشد. وقال بعض العلماء: بل هو عام والمراد الإنسان بحسب طبيعته، أما المؤمن فإن اله من عليه بالهداية، فيكون مستثنى من هذا، وإيًا كان فمن قام بالأمانة انتفى عنه وصف الظلم والجهالة التي في قول الله تعالى (وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) (الأحزاب: ٧٢)

فنسأل الله أن يعيننا وإياكم على أداء ما حملناه، وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه، إنه جواد كريم.

* * *

١٨٩- عن أبي هريرةرضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسمل قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" متفقٌ عليه.

وفي رواية: " وإن صام وصلى وزعم انهُ مسلمٌ".

[الشَّرْحُ]

الآية: يعني العلامة، كما قال تعالى: (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ) (الشعراء: ١٩٧)، يعني أو لم يكن لهم علامة على صدق ما جاء به

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٦٧