الشدة. لكن الأعرابي الذي بال في المسجد لم يستعلم معه النبي عليه الصلاة والسلام الشدة، ولعل ذلك لأن هذا الذي لبس خاتم الذهب علم النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان عالمًا بالحكم ولكنه متساهل، بخلاف الأعرابي، فإنه كان جاهلًا لا يعرف، جاء ووجد هذه الفسحة في المسجد، فجعل يبول، يحسب نفسه أنه في البر!! ولما قال إليه الناس يزجرونه نهاهم النبي ﷺ عن ذلك.
وكذلك استعمل النبي ﷺ اللين مع معاوية بن الحكم السلميرضي الله عنه - حين تكلم في الصلاة، وكذلك مع الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان، فلكلّ مقام مقال.
فعليك- يا أخي المسلم - أن تستعمل الحكمة في كل ما تفعل وكل ما تقول، فإن الله تعالى يقول في كتابه: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (البقرة: ٢٦٩)، نسأل الله أن يجعلنا ممن أوتي الحكمة ونال بها خيرًا كثيرًا.
* * *
١٩٣- العاشر: عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: " والذي نفسي بيده، لتأمرون بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجابُ لكم" رواه الترمذي، وقال: حديثٌ