تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: كف الأذى: أي كفّ الأذى القولي والفعلي.

أما الأذى القولي فبأن يتكلموا على الإنسان إذ مرّ، أو يتحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة والنميمة.

والأذى الفعلي: بان يضايقوه في الطريق، بحيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المارة، ولا يحصل المرور إلا بتعب ومشقة.

ثالثًا: ردُ السلام: إذا سلم أحد فردوا عليه السلام، هذا من حق الطريق؛ لأن السنة أن المار يسلم على الجالس، فإذا كانت السنة أن يسلم المار على الجالس فإذا سلم فردوا السلام.

رابعًا: الأمر المعروف: فالمعروف هو كلّ ما أمر الله تعالى به أو أمر به رسول الله ﷺ فإنك تأمر به، فإذا رأيتم أحدًا مقصرًا سواء كان من المارين أو من غيرهم فأمروه بالمعروف، وحثوه على الخير ورغبوه فيه.

خامسًا: النهي عن المنكر: فإذا رأيتم أحدًا مرّ وهو يفعل المنكر، مثل أن يمرّ وهو يشرب الدخان أو ما أشبه ذلك من المنكرات، فأنهوه عن ذلك، فهذا حق الطريق.

ففي هذا الحديث يُحذر النبي ﷺ المسلمين من الجلوس على الطرقات، فإن كان لابد من ذلك، فإنه يجب أن يعطى الطريق حقَّه.

وحق الطريق خمسة أمور؛ بينها النبي عليه الصلاة والسلام وهي: " غضُّ البصر، وكف الأذى، وردُ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ". هذه حقوق الطريق لمن كان جالسًا فيه كما بينها النبي ﷺ، والله الموفق.

* * *

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٤٣