فهذه خمسة أقسام لا تخلو أدلة من قال إنه لا يكفر منها أبدًا.
فالصواب الذي لا شك فيه عدي: أن تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن الملة وأنه أشد كفرًا من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى يُقرون على دينهم، وأما هو فلا يُقر؛ لأنه مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قُتل.
* * *
١٨٩- السادس: عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي ﷺ دخل عليها فزعًا يقولُ: لا إله إلا الله" ويل للعرب من شرً قد أٌقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه" وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحُون؟ قال: " نعم إذا كثر الخبثُ" متفقٌ عليه.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله - فيما نقله عن أم المؤمنين زينب بنت جحشرضي الله عنها- أن النبي ﷺ محمرًا وجهُه يقول: " لا إله إلا الله ويلٌ للعرب من شر قد اقترب" دخل عليها بهذه الصفة، متغير اللون، محمر الوجه يقول: لا أله إلا الله" تحقيقًا للتوحيد وتثبيتًا له؛ لأن التوحيد هو القاعدة التي تبنى عليها جميع الشريعة. قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات: ٥٦)، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا