تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا " رواه البخاري".

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن النعمان بن بشير الإنصاري رضي الله عنهما، في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عن النبي ﷺ أنه قال: " مثل القائم في حدود الله والواقع فيها" القائم فيها يعني الذي استقام على دين الله فقام بالواجب، وترك المحرم، والواقع فيها أي في حدود الله، أي الفاعل للمحرم أو التارك للواجب، كمثل قوم استهوا على سفينة يعني ضربوا سهمًا، وهو ما يسمى بالقرعة، أيهم يكون الأعلى؟ "فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء" يعني إذا طلبوا الماء ليشربوا منه " مروا على من فوقهم" يعني الذين في أعلاها؛ لأن الماء لا يقدر عليه إلا من فوق، " فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا" يعني لو نخرق خرقًا في مكاننا نستقي منه، حتى لا نؤذي من فوقنا، هكذا قدروا وأرادوا.

قال النبي عليه الصلاة والسلام: " فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا" لأنهم إذا خرقوا خرقًا في أسفل السفينة دخل الماء، ثم أغرق

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٤٣١