تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاقأً؛ لأن هذا من النصيحة لرسول الله ﷺ.

ومن النصيحة للنبي ﷺ احترام أصحابه وتعظيمهم ومحبتهم؛ لأن صحب الإنسان لا شك أنهم خاصته من الناس وأخص الناس به، ولهذا كان الصحابةرضي الله عنهم- خير القرون؛ لأنهم أصحاب رسول الله ﷺ، فمن سبّ الصحابة أو أبغضهم، أو لمزهم، أو أشار إلى شي يبهتهم فيه، فإنه لم ينصح للرسول ﷺ، وإن زعم أنه ناصح للرسول فهو كاذب، كيف تسب أصحاب الرسول ﷺ وتبغضهم وأنت تحب الرسول ﷺ وتنصح له؟ وقد جاء عن النبي ﷺ " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" فإذا كان أصحاب الرسول ﷺ يسبهم الساب المفترى الكذاب فإنه في الحقيقة قد سبّ الرسول ﷺ، ولم ينصح له، بل هو في الحقيقة قدح في الشريعة؛ لأن حملة الشريعة إلينا هم الصحابة رضي الله عنهم، فإذا كانوا أهلًا للسبّ والقدح لم يوثق بالشريعة؛ لأن نقلتها أهل ذم وقدح، بل إن سبّ الصحابة رضي الله عنهم- سبّ لله عز وجل- نسأل الله العافية- وقدح في حكمته أن يختار لنبيه ﷺ ولحمل دينه من هم أهلٌ للذم والقدح، إذًا من النصيحة للرسول صلى الله

عليه وسلم محبة أصحابه واحترامهم وتعظيمهم، فهذا من الدين.

الرابع: قال " ولأئمة المسلمين" الأئمة جمع إمام، والمراد بالإمام

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٣٩١