تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأنثى، والزوج الذكر يسمى زوجًا ولهذا تجد في الأحاديث: عن عائشة زوج النبي ﷺ، وهذه هي اللغة الفصحى أن المرأة تسمى زوجًا، لكن أهل الفرائض رحمهم الله جعلوا للرجل زوج وللمرأة زوجة، من أجل التفريق عند قسمة المواريث، أما في اللغة العربية فالزوج صالح للذكر والأنثى.

فهذا الدعاء (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) كما هو صالح للرجال صالح للنساء أيضًا.

(قُرَّةَ أَعْيُنٍ) في المرأة أنك إذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك وفي ولدك، وإذا بحثت عنها وجدتها قانتة لله (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) (النساء: ٣٤)، فهذه تسر زوجها.

وكذلك أيضًا الذرية إذا جعلهم الله تعالى قرة عين للإنسان، يطيعونه إذا أمر، وينتهون عما نهاهم عنه، ويسرونه في كل مناسبة، ويصلحون فهذا من قرة الأعين للمتقين.

والجملة الأخيرة: (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) هي الشاهد لهذا الباب، يعني اجعلنا للمتقين أئمة، يقتدى بنا المتقون في أفعالنا وأقوالنا، فيما نفعل وفيما نترك، فإن المؤمن ولا سيما أهل العلم يقتدى بهم؛ بأقوالهم وأفعالهم، ولهذا تجد العامة إذا أمرتهم بشيء أو نهيتهم عن شيء، قالوا: هذا فلان يفعل كذا وكذا، ممن جعلوه إمامًا لهم.

والأئمة تشمل الأئمة في الدين الذي هو العبادة الخاصة بالإنسان،

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٣٣٩