تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعل في هذا الركن.

وشرع الله سبحانه وتعالى لعباده أن يقبلوه؛ لكمال الذل والعبودية، ولهذا قال عمر رضي الله عنه حين قبله (إني لأعلم حجر أنك لا تضر ولا تنفع) . وصدق رضي الله عنه، فإن الأحجار لا تضر ولا تنفع. الضرر والنفع بيد الله عز وجل كما قال تعالى: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ (المؤمنون: ٨٨-٨٩) .

ولكن بين رضي الله عنه أن تقبيله إياه لمجرد اتباع النبي ﷺ، فقال (ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك) يعني فأنا أقبلك اتباعًا للسنة، لا رجاء للنفع، أو خوف الضرر؛ ولكن لأن النبي ﷺ فعل ذلك. ولهذا لا يشرع أن يقبل شيء من الكعبة المشرفة إلا الحجر الأسود فقط، أما الركن اليماني فيستلم - يعني يمسح ولا يقبل. والحجر الأسود أفضل شيء أن يمسحه بيده اليمني ويقبله، فإن لم يمكن استلمه وقبل يده، فإن

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٣١٦