على حده؛ في خلافة أبي بكر وفي أول خلافة عمر رضي الله عنهما جمع الناس على إمام واحد، فصار هذا الجمع بدعة بالنسبة لتركه في آخر حياة الرسول عليه الصلاة والسلام، وفي عهد أبي بكر، وفي أوا خلافة عمر رضي الله عنهما، فهذه بدعة نسبية، وإن شئت فقل: إنها بدعة إضافية، يعني بالنسبة لترك الناس لها هذه المدة آخر حياة الرسول ﷺ، وخلافة أبي بكر وأول خلافة عمر. ثم أنه بعد ذلك استؤنفت هذه الصلاة، وإلا فلا شك أن قول الرسول ﷺ: (كل بدعة ضلالة) عام، وهو صادر من أفصح الخلق وأنصح الخلق عليه الصلاة والسلام وهو كلام واضحة، كل بدعة مهما استحسنها مبتدعها، فإنها ضلالة. والله الموفق.
* * *
١٦٠ـ الخامس: عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: (كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى إذا رأى أنا قد عقلنا عنه ثم خرج يومًا، فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلًا باديًا صدره فقال: (عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) .