تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٩ - الثالث: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: (في الجنة) فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وعن أبيه، أن رجلًا قال للنبي ﷺ يوم أحد: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت حتى قتلت، قال: (أنت في الجنة)، فألقى تمرات كانت معه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه، ففي هذا الحديث دليل على مبادرة الصحابة رضي الله عنهم إلى الأعمال الصالحة، وأنهم لا يتأخرون فيها، وهذا شانهم؛ ولهذا كانت لهم العزة في الدنيا، وفي الآخرة.

ونظير هذا أن النبي ﷺ خطب الناس يوم عيد، ثم نزل فتقدم إلى النساء فخطبهن، وأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة منهن تأخذ خرصها وخاتمها، وتلقيه في ثوب بلال، يجمعه، حتى أعطاه النبي ﷺ، ولم يتأخرن رضي الله عنهن بالصدقة، بل تصدقن حتى من حليهن.

وفي حديث جابر من الفوائد: أن من قتل في سبيل الله؛ فإنه في الجنة، ولكن من هو الذي يقتل في سبيل الله؟ الذي يقتل في سبيل الله: هو

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢٦