الله، وهو لا يتبع الرسول عليه الصلاة والسلام فليس صادقًا. بل هو كاذب، فعلامة محبة الله سبحانه وتعالى أن تتبع رسوله ﷺ.
واعلم أنه بقدر تخلفك عن متابعة الرسول ﷺ يكون نقص محبتك لله، وما نتيجة متابعة الرسول ﷺ؟ جاء ذلك في الآية نفسها (يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) وهذه الثمرة؛ أن الله يحبك، لا أن تدعي محبة الله. فإذا أحبك الله؛ فإنه لن يحبك إلا إذا أتيت ما يحب، فليس الشان أن يقول القائل: أنا أحب الله، ولكن الشأن كل الشأن أن يكون الله عز وجل يحبه. نسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم من أحبابه. وهذا هو الشأن.
وإذا أحب الله الشخص، يسر الله له أمور دينه ودنياه، ورد في الحديث: (أن الله إذا أحب شخصًا نادى جبريل: أني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماوات: أن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماوات، ثم يوضع له القبول في الأرض) فيحبه أهل الأرض، ويقبلونه، ويكون إمامًا لهم، إذًا محبة الله هي الغاية، ولكنها غاية لمن كان متبعًا للرسول ﷺ غاية كمن كان يحب الرسول ﷺ فمن اتبع الرسول ﷺ أحبه الله.
وذكر المؤلف قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: ٧) وهذه الآية في سياق قسمة الفيء؛ يعني المال الذي