تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٨ - وعن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا) رواه مسلم.

قوله: (قصدًا) أي بين الطول والقصر.

[الشَّرْحُ]

حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما، قال إنه صلى مع النبي ﷺ، والظاهر أنه يريد الجمعة، فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا، والقصد معناه التوسط، الذي ليس فيه تخفيف مخل ولا تثقيل ممل، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه) أي علامة على فقهه ودليل عليه، ويؤخذ من هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يجمل نفسه ويشق عليها في العبادة، وإنما يأخذ ما يطيق. والله الموفق.

* * *

١٤٩ - وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال: ما شأنك: قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال له: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له: نم، فنام. ثم ذهب يقوم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢٣١