تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكبر عبد الله بن عمرو وصار يشق عليه أن يصوم يومًا ويترك يومًا، فقال: ليتني قبلت رخصة النبي ﷺ، ثم صار يصوم خمسة عشرًا يومًا سردًا، ويفطر خمسة عشر يومًا سردًا.

ففي هذا دليل على أن الإنسان ينبغي له أن يعمل العبادة على وجه مقتصد، لا غلو ولا تفريط، حتى يتمكن من الاستمرار عليها، وأحب العمل إلى الله أدومه وإن قل. والله الموفق.

* * *

١٤٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا: أين نحن من النبي ﷺ قد غفر له تقدم من ذنبه وما تأخر؟! قال أحدهم: أما أنا فاصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله ﷺ إليهم فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) متفق عليه.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢١٥