تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذا الحديث دليل على كلام الله عز وجل، وأنه سبحانه وتعالى يتكلم بكلام مسموع مفهوم، لا يحتاج إلى ترجمة، يعرفه المخاطب به.

وفيه دليل على أن الصدقة ولو قلت تنجي من النار، لقوله: (اتقوا النار ولو شق تمرة) .

قال: (فإن لم يجد فبكلمة طيبة) يعني إن لم يجد شق تمرة فليتق النار بكلمة طيبة.

والكلمة الطيبة تشمل قراءة القرآن، فإن أطيب الكلمات القرآن الكريم. وتشمل التسبيح التهليل، وكذلك تشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتشمل تعليم العلم وتعلم العلم، وتشمل كذلك كل ما يتقرب به الإنسان إلى ربه من القول، يعني إذا لم تجد شق تمرة فإنك تتقي النار ولو بكلمة طيبة. فهذا من طرق الخير وبيان كثرتها ويسرها، فالحمد لله أن شق التمرة تنجي من النار، وأن الكلمة الطيبة تنجب من النار. نسأل الله أن يجنبنا وإياكم من النار.

* * *

١٤٠ - الرابع والعشرين: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها) رواه مسلم.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢٠٣