تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام حذرنا من هذه الفتن التي هي كقطع الليل المظلم، يصبح الإنسان مؤمنًا ويمسي كافرًا، والعياذ بالله. يوم واحد يرتد عن الإسلام، يخرج من الدين، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا. نسأل الله العافية. لماذا؟ (يبيع دينه بعرض من الدنيا) ولا تظن أن العرض من الدنيا هو المال، كل متاع الدنيا عرض، سواء مال، أو جاه أو رئاسة، أو نساء، أو غير ذلك، كل ما في الدنيا من متاع فإنه عرض، كما قال تعالى: (تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ) (النساء: ٩٤) فما في الدنيا كله عرض.

فهؤلاء الذين يصبحون مؤمنين ويمسون كفارًا، أو يمسون مؤمنين ويصبحون كفارًا، كلهم يبيعون دينهم بعرض من الدنيا، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الفتن. واستعيذوا دائمًا يا أخواني من الفتن، وما أعظم ما أمرنا به نبينا عليه الصلاة والسلام، حيث قال: (إذا تشهد أحدكم - يعني التشهد الأخير - فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال) نسأل الله أن يثيبنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

* * *

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ٢٠