تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد رسول الله، فالعمل الذي ليس بخالص ليس بصالح، لو قام الإنسان يصلي؛ ولكنه يرائي الناس بصلاته، فإن عمله لا يقبل؛ حتى لو أتى بشروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها، وسننها، وطمأنينتها، وأصلحها إصلاحًا تامًا في الظاهر، لكنها لا تقبل منه، لأنها خالطها الشرك، والذي يشرك بالله معه غيره لا يقبل الله عمله، كما في الحديث الصحيح؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك) يعني إذا أحد شاركني؛ فأنا غني عن شركه، (من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) .

كذلك أيضًا: لو أن الإنسان أخلص في عمله، لكنه أتى ببدعة ما شرعها الرسول عليه الصلاة والسلام؛ فإن عمله لا يقبل حتى لو كان مخلصًا، حتى لو كان يبكي من الخشوع، فإنه لا ينفعه ذلك؛ لأن البدعة وصفها النبي ﷺ بأنها ضلالة، فقال: (فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) .

ثم قال: (فتنًا كقطع الليل المظلم) أخبر أنه ستوجد فتن كقطع الليل المظلم - نعوذ بالله - يعني أنها مدلهمة مظلمة؛ لا يرى فيها النور والعياذ

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ١٧