تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلام: أن (من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا اله دخل الجنة) .

فالذي ينبغي للإنسان كلما طال به العمر؛ أن يكثر من الأعمال الصالحة، كما أنه ينبغي للشباب أيضًا أن يكثر من الأعمال الصالحة؛ لأن الإنسان لا يدري متى يموت، قد يموت في شبابه، وقد يؤخر موته، لكن لا شك أن من تقدم به السن فهو إلى الموت أقرب من الشاب؛ لأنه أنهى العمر.

ثم ساق المؤلف قول الله تعالى: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) (ما): نكرة موصوفة؛ أي أو لم نعمركم عمرًا يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير، وهذا العمر اختلف المفسرين فيه، فقيل: هو ستون سنة، وقيل ثمانية عشر سنة، وقيل أربعون سنة، وقيل البلوغ. والآية عامة، عمروا عمرًا لهم فيه فرصة يتذكر فيه من يتذكر، وهذا يختلف باختلاف الأحوال، فقد يكون الإنسان يتذكر في أقل من ثمانية عشر سنة، وقد لا يتذكر إلا بعد ذلك، حسب ما يأتيه من النذر والآيات، وما يكون حوله من البيئة الصالحة، أو غير الصالحة.

المهم أنه يقال لهم توبيخًا: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) وفي هذا دليل على أنه كلما طال بالإنسان العمر، كان أولى بالتذكر.

وأما قوله تعالى: (وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) فالصحيح أن المراد بالنذير:

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٢ · ص ١٣٩