تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرجل هم أن يسرق، ولكن ذكر اللهعز وجل- فأدركه خوف الله فترك السرقة، فإنه يكتب له بذلك حسنة كاملة؛ لأنه ترك فعل المعصية لله فأثيب على ذلك كما جاء ذلك مفسرًا في لفظ آخر: «إنما تركها من جراي» أي من أجلي، هم أن يفعل منكرًا كالغيبة مثلًا، ولكنه ذكر أن هذا محرم فتركه لله؛ فإنه يعطي على ذلك حسنة كاملة.

فإن عمل السيئة كتب سيئة واحدة فقط، لا تزيد، لقوله - تعالي-) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (الأنعام: ١٦٠) .

وهذا الحديث فيه: دليل على اعتبار النية؛ وأن النية قد توصل صاحبها إلي اليخير.

وسبق لنا أن الإنسان إذا نوي الشر، وعمل العمل الذي يوصل إلي الشر، ولكنه عجز عنه؛ فإنه يكتب عليه إثم الفاعل؛ كما سبق فيمن التقيا بسيفهما من المسلمين: «إذا التقي المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه» والله الموفق.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٧٧