تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتى وإن كان في مكان لا يحل له البقاء فيه، لأن العمل شيء والبقاء شيء آخر.

ولهذا كان القول الراجح من أقوال العلم: أن الإنسان إذا صلي في أرض مغصوبة فإن صلاته صحيحة، لأن النهي ليس عن الصلاة بل النهي عن الغضب.

فالنهي منصب على شيء غير الصلاة فتكون صلاته صحيحة في هذا المكان المغضوب، لكنه آثم ببقائه في هذا المكان المغصوب. نعن نعود لو ورد عن الرسول صلي الله عليه وسلم انه قال: «لا تصل في أرض مغصوبة» لقلنا: «إذا صليت في الأرض المغصوبة فصلاتك باطلة، كما نقول: إنك إن صليت في المقبرة والحمام» هذا غير صلاة الجنازة؛ لأنها تجوز حتى في المقبرة.

ومن فوائد هذا الحديث: أن الإنسان إذا أنفق نفقة يبتغي وجه الله فإنه يثاب عليها، حتى النفقات على أهله وعلى زوجته، بل وعلى نفسه؛ إذا ابتغي بها وجه الله أثابه الله عليها.

وفيه إشارة إلي أنه ينبغي للإنسان أن يستحضر نية التقرب إلي الله في

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٥٩