تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ليس موجودا وما أشبه فحسب، بل هذه المعاصي تهدم العقيدة هدما، لان الإنسان يبقي ويكون كأنه ثور أو حمار، لا يهتم بالعقيدة ولا بالعبادة، لأنه متعلق بالدنيا وزخارفها وبالنساء، وقد جاء في الحديث الصحيح: «ما تركت بعدي الضر علي الرجال من النساء» . ولهذا يجب علينا نحن_ ونحن_ والحمد لله_ أمة مسلمة_ إن نعارض هذه الأفكار، وان نقف ضدها في كل

مكان وفي كل مناسبة، علما بأنه يوجد عندنا قوم_ لا أكثرهم الله ولا أنالهم مقصودهم_ يريدون هذا الأمر، ويريدون الفتنة والشر لهذا البلد المسلم المسالم المحافظ، لانهم يعلمون إن آخر معقل للمسلمين هو هذه البلاد، التي تشمل مقدسات المسلمين، وقبلة المسلمين، ليفسدوها حتى تفسد الأمة الإسلامية كلها، فكل الأمة الإسلامية ينظرون إلى هذه البلاد ماذا تفعل، فإذا انهدم الحياء والدين في هذه البلاد فسلام عليهم، وسلام علي الدين والحياء. لهذا أقول، يا إخواني، يجب علينا شبابا، وكهولا، وشيوخا، وعلماء، ومتعلمين، إن نعارض هذه الأفكار، وان نقيم الناس كلهم ضدها، حتى لا تسري فينا سريان النار في الهشيم فتحرقنا، نسأل الله تعالى إن يجعل كيد هؤلاء الذين يدبرون مثل هذه الأمور في نحورهم، وان لا يبلغهم منالهم، وان يكبتهم برجال صالحين حتى تخمد فتنتهم، انه جواد كريم.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٥٢٧