تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم سلم سألهم لماذا خلعوا نعالهم! قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال: «أن جبريل أتاني فاخبرني أن فيهما قذرا» فدل هذا علي انه لابد من اجتناب النجاسة في الملبوس.

٢_ أما المكان: فدليله أن أعرابيا جاء فبال في طائفة من المسجد، أي: في طرف من مسجد النبي صلي الله عليه وسلم لكنه أعرابي_ والأعراب الغالب عليهم الجهل_ فصاح به الناس وزجروه، ولكن الرسول صلي الله عليه وسلم بحكمته نهاهم وقال: اتركوه. فلما قضي بوله دعاه النبي صلي الله عليه وسلم وقال له: «أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القران» فقال الأعرابي: «اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحد»، لان الصحابة زجروه، وأما النبي_ عليه الصلاة والسلام_ فكلمه بلطف، فظن أن الرحمة ضيقة لا تتسع للجميع، وقال: «اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحد» ويذكر أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال له: «لقد حجرت واسعا يا أخا العرب» (،) وأمر النبي - عليه الصلاة والسلام_ أن يصب علي البول ذنوب من ماء، مثل الدلو، لتطهر الأرض.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٣٦٧