تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ) (النساء: ٦٩)، وهي أنواع كثيرة:

منها: الشهادة بأحكام الله عز وجل على عباد الله، وهذه شهادة العلماء التي قال الله فيها: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) (آل عمران: ١٨) .

وقد ذهب كثير من العلماء في تفسير قوله: (وَالشُّهَدَاءِ) إلى أنهم العلماء ولا شك أن العلماء شهداء، فيشهدون بأن الله تعالى أرسل رسوله محمد ﷺ بالهدى ودين الحق، ويشهدون على الأمة بأنها بلغت شريعة الله، ويشهدون في أحكام الله: هذا حلال، وهذا حرام، وهذا واجب، وهذا مستحب، وهذا مكره، ولا يعرف هذا إلا أهل العلم؛ لذلك كانوا شهداء.

ومن الشهداء أيضا: من يصاب بالطعن والبطن والحرق والغرق: المطعون والمبطون والحريق والغريق وما أشبههم.

ومن الشهداء: الذين قتلوا في سبيل الله.

ومن الشهداء: الذين يقتلون دون أموالهم ودون أنفسهم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حينما سأله رجل وقال: «أرأيت يا رسول الله إن جاءني رجل يطلب مالي - أي عنوة - قال: «لا تعطيه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال قاتله، قال أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار - لأنه معتد ظالم - قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد قال: أرأيت إن قتلته؟

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٣١٠