تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه قال: «بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة» .

وقوله: «وكان يأمرنا بالصدق» وهذا هو الشاهد من الحديث، كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر أمته بالصدق، وهذا كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: ١١٩) .

والصدق خلق فاضل، ينقسم إلى قسمين:

صدق مع الله، وصدق مع عباد الله، وكلاهما من الأخلاق الفاضلة. وضد الصدق الكذب، وهو الإخبار بخلاف الواقع، والكذب ذميم من أخلاق المنافقين، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «آية المنافق ثلاث» وذكر منها: «إذا حدث كذب» وبعض الناس - والعياذ بالله - مبتلى بهذا المرض، فلا يستأنس ولا ينشرح صدره إلا بالكذب، يكذب دائما، إن حدثك بحديث إذا هو كاذب، إن جلس في المجلس جعل يفتعل الأفاعيل ليضحك بها الناس، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم «ويل لمن حدث فكذب ليضحك بها القوم. . . ويل له، ثم ويل له، ثم ويل له» ثلاث مرات.

وقوله «العفاف» أي: العفة، والعفة نوعان: عفة نوعان: عفة عن شهوة الفرج، وعفة عن شهوة البطن.

أما العفة الأولى: فهي أن يبتعد الإنسان عما حرم عليه من الزنى ووسائله وذرائعه؛ لأن الله عز وجل يقول: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٣٠٥