تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنافق كاذب؛ لأن ظاهره يدل على أنه مسلم وهو كافر، فهو كاذب بفعله.

وقوله: «وإن الكذب يهدي إلى الفجور» الفجور: الخروج عن طاعة الله؛ لأن الإنسان يفسق ويتعدى طوره ويخرج عن طاعة الله إلى معصيته، وأعظم الفجور الكفر - والعياذ بالله ـ؛ فإن الكفر فجرة، كما قال الله: (أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) (عبس: ٤٢)، وقال تعالى: (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ) (المطففين: ٧ - ١١)، وقال تعالى: (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) (الانفطار: ١٤) .

فالكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار نعوذ بالله منها.

وقوله: «وإن الرجل ليكذب» وفي لفظ «لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» الكذب من الأمور المحرمة، بل قال بعض العلماء: إنه من كبائر الذنوب؛ لأن الرسول ﷺ توعده بأنه يكتب عند الله كذابا.

ومن أعظم الكذب: ما يفعله بعض الناس اليوم، يأتي بالمقالة كاذبا يعلم أنها كذب، لكن من أجل أن يضحك الناس، وقد جاء في الحديث الوعيد على هذا، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «ويل للذي يحدث

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٢٩٦