تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا» (متفق عليه) .

[الشَّرْحُ]

هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله للصدق فقال: باب الصدق، وذكر آيات سبق الكلام عليها، أما الأحاديث فقال: عن بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة. . .»

قوله: عليكم بالصدق» .. . أي: ألزموا الصدق، والصدق: مطابقة الخير للواقع، يعني: أن تخبر بشيء فيكون الخبر مطابقا للواقع، مثال ذلك: إذا قلت لمن سألك: أي يوم هذا؟ فقلت اليوم يوم الأربعاء (وهو يوم الأربعاء فعلا) فهذا صدق، ولو قلت يوم الثلاثاء لكان كذبا، فالصدق مطابقة الخبر للواقع، وقد سبق في حديث كعب بن مالك رضي الله عنه وصاحبيه ما يدل على فضيلة الصدق وحسن عاقبته، وأن الصادق هو الذي له العاقبة، والكاذب هو الذي يكون عمله هباء. ولهذا يذكر أن بعض العامة قال: إن الكذب ينجي، فقال له أخوه الصدق أنجي وأنجي. وهذا صحيح.

واعلم أن الخبر يكون بالسان ويكون بالأركان.

وأما باللسان فهو القول، وأما بالأركان فهو الفعل، ولكن كيف يكون

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٢٩٣