تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه - وقال له: يا على، ما بال الناس انتقضوا عليك ولم ينتقضوا على أبي بكر وعمر؟

فقال له: إن رجال أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنا وأمثالي، أما أنا فكان رجالي أنت وأمثالك، أي: ممن لا خير فيه؛ فصار سببا في تسلط الناس وتفرقهم على على بن أبي طالب رضي الله عنه وخروجهم عليه، حتى قتلوه رضي الله عنه.

ـ ويذكر أن أحد ملوك بني أمية سمع مقالة الناس فيه، فجمع أشراف الناس ووجهاءهم وكلمهم - وأظنه عبد الملك بن مروان - وقال لهم: أيها الناس، أتريدون أن نكون لكم مثل أبي بكر وعمر؟

وقالوا: نعم! فال إذا كنتم تريدون ذلك فكونوا لنا مثل رجال أبي بكر وعمر!! فالله سبحانه وتعالى حكيم، يولي على الناس من يكون بحسب أعمالهم، إن أساؤوا فإنه يساء إليهم، وإن أحسنوا أحسن إليهم.

ولكن مع ذلك لاشك أن صلاح الراعي هو الأصل، وأنه إذا صلح الراعي صلحت، لأن الراعي له سلطة يستطيع أن يعدل من مال، وأن يؤدب من عال وجار. والله الموفق.

٥٣ - وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام فيهم فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ٢٨٣