تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل الناس يغدو، فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها» (رواه مسلم) .

[الشَّرْحُ]

سبق لنا الكلام علي الآيات التي ساقها المؤلفرحمه الله تعالي- في الصبر وثوابه والحث عليه، وبيان محله، ثم شرع رحمه الله في بيان الأحاديث الواردة في ذلك.

فذكر حديث أبي مالك الشعريرضي الله عنه- أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: الطهور شطر الإيمان» الحديث، غلي قوله «والصبر ضياء» فبين النبي صلي الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الصبر ضياء؛ يعني أن يضيء للإنسان، عندما تحتلك الظلمات وتشتد الكربات، فإذا صبر؛ فإن هذا الصبر يكون له ضياء يهديه إلي الحق.

ولهذا ذكر اللهعز وجل- أنه من جملة الأشياء التي يستعان بها، فهو ضياء للإنسان في قلبه، وضياء له في طريقه ومنهاجه وعلمه؛ لأنه كلما سار إلي الله - عز وجل- علي طريق الصبر؛ فإن الله تعالي- يزيده هدي وضياء في قلبه ويبصره؛ فلهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الصبر ضياء» .

أما بقية الحديث؛ فقال عليه الصلاة والسلام: «الطهور شطر الإيمان» .

الطهور: يعني بذلك طهارة الإنسان.

شطر الإيمان: أي نصف الإيمان.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ١٨٧