تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا» .

حتى إنه في الصلاة إذا صار الإمام لا يستطيع القيام وصلي جالسا فإن المأموين يصلون جلوسا، ولو كانوا يقدرون على القيام، لئلا يشبهوا الأعاجم الذين يقومون على ملوكهم» .

فالقيام على الرجل منهي عنه، اللهم إلا إذا دعت الحاجة إلي ذلك، كأن يخاف على الرجل أن يتعدي عليه أحد فلا بأس أن يقوم عليه القائم، وكذلك إذا قام عليه الرجل إكرامًا له في حال يقصد فيه إكرامه وإهانة وكذلك إذا قام عليه الرجل إكرامًا له في حال يقصد إكرامه وإهانة العدو، مثل ما حصل من المغيرة بن شعبةرضي الله عنه- في صلح الحديبية حينما كانت قريش تراسل النبي صلي الله عليه وسلم للمفاوضة فيما بينهم، كان المغيرة بن شعبةرضي الله عنه- واقفا على رأس رسول الله وبيده السيف تعظيمًا لرسول الله صلي الله عليه وسلم وإهانة لرسل الكفار الذين يأتون للمفاوضة.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ١٥٨