تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) (آل عمران: الآية٢٩) .

ويجب علي الإنسان أن يخلص النية لله سبحانه وتعالي في جميع عباداته، وأن لا ينوى بعباداته إلا وجه الله والدار الآخرة.

وهذا هو الذي أمر الله به في قوله: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ)، أي مخلصين له العمل، (وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) وينبغي أن يستحضر النية، أي: نية الإخلاص في جميع العبادات.

فينوى مثلًا الوضوء، وأنه توضأ لله، وأنه توضأ أمثالًا لأمر الله.

فهذه ثلاثة أشياء:

نية العبادة.

ونية أن تكون لله.

ونية أنه قام بها امتثالًا لأمر الله.

فهذا أكمل شيء في النية.

كذلك في الصلاة: تنوي أولًا: الصلاة، وأنها الظهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء ن أو الفجر، أو ما أشبه ذلك، وتنوي ثانيًا: أنك إنما تصلي لله عز وجل لا لغيره، لا تصلي رياء ولا سمعة، ولا لتمدح على صلاتك، ولا لتنال شيئًا من المال أو الدنيا، ثالثًا: تستحضر أنك تصلي امتثالًا لأمر ربك حيث قال: (أَقِمِ الصَّلاة) (ْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ) (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) إلي غير ذلك من الأوامر.

وذكر المؤلف رحمه الله عدة آيات كلها تدل على أن النية محلها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ١ · ص ١٤