تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كان إذا سلم ثلاثاً، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً).

حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس: عن النبي صلى الله عليه و سلم: (أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً، حتى تفهم عنه، وإذا أتى قوم فسلم عليهم، سلم عليهم ثلاثاً).

حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو قال: (تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثاً)].

تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ويل للأعقاب) مرتين، أو ثلاثاً، وفي مسألة رفع الصوت أمر النبي عليه الصلاة والسلام منادياً ينادي في الناس: (ويل للأعقاب)، وفي هذا تكرار العلم والمسائل حتى يفهم الناس ويدركوا، وهذا سنة النبي عليه الصلاة والسلام في تكرار الحديث، إذا غلب على ظن المحدث أنه لم يفهم من حوله، خاصة إذا كان الخطاب يتوجه إلى جماعة كثيرة، بخلاف الخطاب الذي يتوجه إلى وحد بعينه فالغالب أن يكون الذهن حاضراً فإجابة واحدة تكفيه، أما إذا كانوا جماعة فربما كان وأحدهم غافلاً أو نحو ذلك، فربما أخذ بعض الحق الذي سمعه، وربما كان الحق مكملاً لبعضه فنقصانه يؤدي إلى شيء من القصور، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرر كلامه، وكذلك توجيهه للناس حتى يفهم عنه.

... باب تعليم الرجل أمته وأهله

قال رحمه الله: [باب تعليم الرجل أمته وأهله.

أخبرنا محمد هو ابن سلام، حدثنا المحاربي، قال: حدثنا صالح بن حيان، قال: قال عامر الشعبي: حدثنا أبو بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران)، ثم قال عامر: أعطيناكها بغير شيء قد كان يركب فيما دونها إلى المدينة].

وفي هذا أيضاً ما تقدم الإشارة إليه من حق من تلي أمره بالعلم، سواء كانوا أولاداً من بنين وبنات وزوجة وإخوة وأخوات؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام أشار إلى حق الموالي من العبيد والإماء بالتعلم، وجعل

شرح كتاب العلم من صحيح البخاري · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب العلم من صحيح البخاريص ٥٥