تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

تزوَّجَها وماتَتْ، فهو زوجُها، وابنُ عمِّها، ومُعتِقُها.

ولا يُورَثُ بغيرِ هذه الثلاثةِ. نصًّا. فلا إرثَ بالموالاةِ، أي: المؤاخاةِ، والمعاقدةِ أي: المحالفةِ، ولا بإسلامِه على يديه، وكونِهما من أهلِ ديوانٍ -أي: مكتوبين في ديوانٍ واحدٍ- والتقاطِ طفلٍ. واختارَ الشيخُ تقيُّ الدينِ، وصاحبُ "الفائق": بلى (١) عندَ عدمِ الرحمِ والنكاحِ والولاءِ.

وقد رُويَ عن الإمامِ أحمدَ رحمه الله: أنَّ الإرثَ يثبُتُ عندَ عدمِ هذه الأسبَابِ الثلاثةِ بأسبابٍ ثلاثةٍ أخرى:

أحدُها: عَقدُ المولاةِ، وهي: المعاقَدَةُ على التوارُثِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النِّساء: ٣٣]. وكان التَّوارُثُ بذلك في صدرِ الإسلام، فلمَّا نزلَ قولُه تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفَال: ٧٥]. نُسِخَ على المشهُور. وهذه الرِّوايَةُ تَقتَضي أنَّه لم تُنسَخ جُملَةً، وإنما قُدِّمَ عليه (٢) أولُوا الأرحَام.

والثاني: إسلامُ الكافرِ على يدِ مُسلمٍ، فيرثُه المسلمُ عندَ عَدَمِ ورَّاثٍ له بشيءٍ من الأسبابِ الثلاثةِ السابقةِ؛ لما روى راشدُ بنُ سعدٍ (٣) قال: قال رسولُ اللهِ -ﷺ-: "من أسلمَ على يديه رجلٌ، فهو مولاه، يَرِثُه، ويَدي عنه". رواه سعيدٌ (٤).

_________

(١) سقطت: "بلى" من الأصل.

(٢) سقطت: "على المشهُور. وهذه الرِّوايَةُ تَقتَضي أنَّه لم تُنسَخ جُملَةً، وإنما قدِّمَ عليه" من الأصل. والمثبت من "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤٧٤).

(٣) في الأصل "سود".

(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٢٠١) من حديث راشد بن سعد مرسلًا. وانظر=

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٨١