تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالقَولِ، وله صَريحٌ وكِنَايَةٌ.

فصَرِيحُه: وَقفْتُ، وحَبَّستُ، وسَبَّلتُ.

وكنايتُه: تصدَّقتُ، وحرَّمتُ، وأبَّدتُ. فلابدَّ فِيها مِن نيَّةِ الوَقفِ،

[الشرح]

يفيدُ دلالةَ الودفِ. قالَه الحارثيُّ (١).

وأشارَ إلى الصفةِ القوليهَ بقولِه: (و) يحصلُ (بالقولِ)، وكذا إشارةٌ مفهومةٌ من أخرسٍ.

(وله) أي: القولِ (صريحٌ، وكنايةٌ).

(فصريحُه) أي: القولِ: (وقَّفتُ، وحبَّستُ، وسبَّلتُ) فمتى أتى بكلمةٍ من هذه الثلاث (٢)، صحَّ بها الوقفُ؛ لعدمِ احتمالِ غيرِه بعُرفِ الاستعمالِ المنضَمِّ إليه عرفُ الشرعِ (٣).

(وكنايتُه: تصدَّقتُ، وحرَّمتُ، وأبَّدتُ) لعدمِ خلوصِ كلَّ منها عن الاشتراكِ. فالصدقةُ: تستعملَ في الزكاةِ، وهي ظاهرةٌ في صدقةِ التطوعِ. والتحريمُ: صريحٌ في الظهارِ. والتأبيدُ: يستعملُ في كلِّ ما يُرادُ تأبيدُه، من وقفٍ وغيرِه.

(فلا بدَّ فيها) أي: في الكنايةِ (من نيةِ الوقفِ) فمتى أتى بإحدى هذه الكناياتِ، واعترَفَ أنَّه نوىَ بها الوقفَ، لزِمَه في الحكمِ؛ لأنَّها بالنيةِ صارتْ ظاهرةً فيه. وإنْ قالَ: ما أردتُ بها الوقفَ. قُبِلَ قولُه؛ لأنَّه أعلمُ بضميرِه؛ لعدمِ

_________

(١) "دقائق أولي النهى" (٤/ ٣٣٠)، وانظر " فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٨٢).

(٢) في الأصل: "الثلاثة".

(٣) "كشاف القناع" (٩/ ١٠)، وانظر " فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٨٢).

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسيج ٣ · ص ٦